.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاخبار. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 23 فبراير 2014


 الخالدية في عين الثورة - سوريا :

قال نشطاء إن 14 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 70 آخرون في انفجار سيارة ملغومة يوم الأحد قرب مستشفى ميداني في بلدة أطمة السورية التي تقع قرب حدود تركيا وتمثل خطا رئيسيا للإمداد لمقاتلي المعارضة المناهضين للرئيس بشار الأسد.
وبدد الهجوم الهدوء النسبي في المنطقة الواقعة في أقصى شمال سوريا والتي تمثل ملاذا آمنا لآلاف اللاجئين الفارين من الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات.
وتقع أطمة وسط بساتين الزيتون قبالة قرية بوكولميز التركية في إقليم هاتاي. واستهدف التفجير مستشفى يملكه غسان عبود وهو رجل أعمال مؤيد للمعارضة يملك قناة أورينت التلفزيونية.
وتلفزيون أورينت قناة مقرها دبي ويستقبل بثها في سوريا وهو من أشد منتقدي جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام المنشقة على القاعدة والتي سيطرت على عدة مناطق استراتيجية على طول الحدود وقطعت بعض خطوط الامداد لجماعات المعارضة الأكثر اعتدالا في الداخل.
وتقع أطمة تحت سيطرة تحالف فضفاض من جماعات اسلامية مسلحة من بينها جبهة النصرة والجبهة الإسلامية طرد مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام من البلدة قبل شهرين.
وقال طبيب في مستشفى حكومي في ريحانلي على الجانب الآخر من الحدود في تركيا التي تقدم دعما قويا للمعارضة السورية أن عدة سوريين جرحى أدخلوا المستشفى وحالة بعضهم خطيرة.
وقال شاهد عيان يدعى عبد الله صالح "نسفت واجهة المستشفى. معظم الجرحى نقلوا إلى (معبر) باب الهوى ومستشفى آخر في أطمة. بعض من أسوأ الحالات وصلت تركيا."
وقال ناشط معارض في إدلب يدعى زكوان الحديد إن الهجوم من تدبير الدولة الإسلامية في العراق والشام فيما يبدو. وقال "أورينت لا تكف عن انتقاد الدولة الإسلامية في العراق والشام التي خطفت بالفعل عدة صحفيين من أورينت. النظام سيستفيد أيضا من استهداف ملاذ آمن مثل أطمة."
وقالت مؤسسة أورينت وهي شبكة إنسانية يديرها عبود إن من بين القتلى والجرحى مرضى وأطباء وممرضات.
وأضافت المؤسسة أنها "تدين هذا الهجوم البربري الهمجي على مستشفى يقدم الخدمات الإنسانية لمصابي براميل الموت التي يلقيها النظام على المناطق المحررة وأن مؤسسة أورينت تتهم نظام بشار الأسد الدموي بتنفيذ هذا الهجوم الغادر."
وقتل عشرات الالاف من الأشخاص منذ اندلاع الانتفاضة في مارس آذار 2011. وبدأت الانتفاضة بمظاهرات سلمية مطالبة بالديمقراطية ثم تحولت إلى انتفاضة مسلحة بعد أن تصدت لها قوات الأمن باستخدام العنف.

الخميس، 13 فبراير 2014


بدا التباين واسعا بين وفدي النظام السوري والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في أولويات جدول الأعمال، في أول مفاوضات مباشرة جرت بينهما الثلاثاء ضمن الجولة الثانية من مؤتمر جنيف2 التي بدأت الاثنين الماضي ومن المقرر أن تختتم الجمعة القادم.
وكرر مفاوضو النظام داخل قاعات المؤتمر وخارجها تمسكهم بالتركيز على مكافحة الإرهاب، فيما تمسك وفد المعارضة بتشكيل هيئة انتقالية للحكم يسند إليها مهمة إيقاف العنف.
واعتبر المبعوث العربي والأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أنه لا يمكن وقف العنف دون تصور للمستقبل، وهو ما اعتبر أنه يشير إلى تشكيل هيئة لنقل الحكم بسوريا.
ووصف عضو وفد المعارضة السورية ميشيل كيلو في حديث للجزيرة نت الجولة الحالية بأنها حاسمة و"ستحدد إلى أين نحن ذاهبون".
ولفت إلى أن تشكيلة وفد المعارضة السورية بالمؤتمر يتسع تدريجيا بعد أن أنضم إليه ضباط من الجيش الحر وسياسيون منشقون من النظام وخبراء قانونيون وممثلون لمجالس محلية من داخل سوريا، وأعلن أن رئيس الوزراء السوري المنشق من نظام الأسد رياض حجاب أكد أنه سينضم  لوفد المعارضة.
جدول الأعمال
وكشفت مصادر من وفد المعارضة للجزيرة نت أن جدول الأعمال الذي قدمه الإبراهيمي تركز على أربعة محاور، هي مكافحة الإرهاب والعنف، وتشكيل هيئة لنقل الحكم، وإعادة ترتيب مؤسسات الدولة والمصالحة الوطنية، على أن يدمج المحوران الأولان تمهيدا للوصول للمحورين الثالث والرابع.
وقال عضو وفد الائتلاف أنس العبدة للجزيرة نت إن مفاوضي المعارضة قبلوا -رغم تحفظهم- طلب الإبراهيمي بتزامن بحث قضية مكافحة الإرهاب الثلاثاء، ومناقشة تشكيل الهيئة الانتقالية للحكم الأربعاء، واتهم وفد النظام بمواصلة حملته الممنهجة للاعتراض على جدول الأعمال لإضاعة الوقت.
وأوضح العبدة أن وفد المعارضة قدم في أولى جلسات المفاوضات المباشرة دراسة قانونية موثقة من منظمات حقوقية بشأن "إرهاب نظام بشار الأسد منذ العام 1963 حتى الآن"، وأدلة على الارتباط القائم بين هذا النظام وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.
وذكرت عضو وفد المعارضة ريما فليحان أنها قدمت للجلسة المباشرة ورقة حول الانتهاكات الممنهجة التي أرتكبها نظام الأسد منذ انطلاق الثورة السورية من خلال القتل والتعذيب وقذف المدنيين بالبراميل المتفجرة، مشيرة إلى أن النظام قتل 1805 سوريين منذ بداية مؤتمر جنيف2.
وأشارت فليحان للجزيرة نت إلى أن وفد النظام اعتبر أن المنظمات الحقوقية العالمية التي وثقت جرائمه تابعة لأجهزة استخبارات، وأن الأمم المتحدة نفسها تعمل وفقا لأجندة استخبارية.
من جهته رأى المتحدث باسم وفد الائتلاف لؤي الصافي أن بقاء الأعضاء الرئيسيين بوفد النظام السوري بعيدا عن مفاوضات جنيف2 يظهر عدم رغبة النظام بأي حل سياسي وإصراره على مواصلة تدمير سوريا وقتل شعبها.
وقال الصافي إن المفاوضات لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية، وأشار إلى تقدم وفد المعارضة رسميا للأخضر الإبراهيمي بتحديد سقف زمني لهذه المفاوضات.
مفاوضات الجمعة
وكان الإبراهيمي قد أعلن بعد انتهاء جلسة المفاوضات المباشرة أنه سيلتقي الجمعة القادم، وهو آخر أيام الجولة الثانية مع مساعدة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان ونائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف للتباحث حول الأزمة السورية.
من جانبه اعتبر المحلل السياسي عبد الوهاب بدرخان أن الآلية التي يقدمها جنيف2 غير كافية وتحتاج لأن يقدم المجتمع الدولي بديلا آخر بسرعة.
وتوقع بدرخان في حديث للجزيرة نت عدم انعقاد الجولة الثالثة من المؤتمر خلال فترة قريبة، مشيرا إلى أن انعقاد هذه الجولة مرتبط بتوافق أميركي روسي على مشروع لحل الأزمة السورية.
وخلص المحلل السياسي إلى أن المعارضة السورية اكتسبت من خلال مشاركتها بالمؤتمر مزيدا من المشروعية الدولية، فيما برهن نظام الأسد على أنه جاء للمؤتمر خضوعا للضغوط ومن أجل كسب وقت يتيح له تقدما عسكريا "بدعم من إيران وحزب الله والمليشيات العراقية".

نفذ طيران النظام السوري الأربعاء 20 غارة على مدينة يبرود بمنطقة القلمون في ريف دمشق، فيما عده ناشطون بداية هجوم للسيطرة على المدينة الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة، في حين تعرّضت أحياء في حلب ودرعا لقصف بـالبراميل المتفجرة، بينما تحدثت الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن مقتل 125 شخصا بينهم 26 طفلا في مناطق متفرقة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الغارات على يبرود ومحيطها، ترافقت مع قصف مدفعي على المدينة و"اشتباكات عنيفة بين قوات النظام مدعومة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله اللبناني من جهة" ومقاتلي المعارضة من جهة أخرى في منطقة ريما قرب يبرود، مشيرا إلى أن المعارك تسببت بمقتل ستة مقاتلين معارضين، و11 عنصرا من قوات النظام.
من جهتها تحدثت مسار برس عن مقتل ثمانية عناصر من قوات بشار الأسد في كمين نصبه لهم مقاتلو المعارضة بمنطقة ريما.
وقال المرصد إن القوات النظامية سيطرت على بلدة الجراجير قرب الحدود السورية اللبنانية القريبة من يبرود.
كما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مصدر عسكري إن وحدات من الجيش "أحكمت سيطرتها الكاملة على بلدة الجراجير والمزارع المحيطة بها المتاخمة لبلدة عرسال اللبنانية".

في المقابل قالت شبكة سوريا مباشر إن عشرات القتلى والجرحى من قوات النظام سقطوا جراء الاشتباكات مع الجيش الحر في منطقة ريما بالقلمون، مشيرة إلى أن الجيش الحر دمر دبابتين وأعطب ثالثة في هذه الاشتباكات.
معارك حلب
وفي حلب شمال البلاد، ارتفع عدد القتلى الذين سقطوا في غارات بالبراميل المتفجرة على حي الصاخور إلى 27 بينهم أطفال، حسب المرصد.

وتعرضت أحياء أخرى في مدينة حلب ومناطق في ريفها الأربعاء لغارات بالبراميل المتفجرة أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، هم أفراد عائلة واحدة في حي الميسر، وخمسة آخرين في حي جبل بدرو.

وقال ناشطون إن فرق الدفاع المدني انتشلت جثثاً من تحت الأنقاض، ونقلت عددا كبيرا من الجرحى إلى المستشفيات الميدانية.
وفي تطورات أخرى أفاد نشطاء بأن الجيش الحر استهدف مقرات جيش النظام في حي الخالدية بمدينة حلب، كما دارت اشتباكات عنيفة بين الجانبين على جبهة مساكن الضباط في بلدة كويرس بريف حلب.
 
محاور أخرى
وفي دمشق، قال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إنه تم قصف حي القدم، في حين قامت قوات الأمن بحملة دهم بحي الفحامة وسط العاصمة.
 
وفي درعا جنوب البلاد قتل 19 مدنيا في غارات جوية شنها طيران النظام السوري، كما عثر على ثماني جثث رجال، هم ستة أشقاء ورجل وابنه، وقد قتلوا "بالسلاح الأبيض"، حسب المرصد السوري الذي نقل عن نشطاء اتهامهم قوات النظام بقتلهم. وعثر على الرجال في بلدة الحارة الواقعة تحت سيطرة قوات النظام.
من جهتها أفادت شبكة شام بأن مروحيات النظام ألقت براميل متفجرة على بلدة صيدا في ريف درعا بالإضافة إلى مخيم درعا وأحياء درعا البلد.
وفي حماة دارت اشتباكات عنيفة على طريق الأوتوستراد الدولي بين مدينتي مورك وصوران بالريف الشمالي وسط قصف من الطيران الحربي والمروحي يستهدف المنطقة، حسب شبكة شام.

وتحدث موقع مسار برس عن مقتل ستة من جنود النظام بنيران الجيش الحر الذي دمر كذلك آلية أثناء الاشتباكات في حاجز الغربال قرب مورك بريف حماة.

وفي حمص، قالت شبكة سوريا مباشر إن أكثر من 15 عنصرا من قوات النظام لقوا حتفهم إثر استهداف الكتائب الإسلامية رتلا عسكريا كان يقلهم على الطريق الواصل بين حمص وتدمر بريف حمص.
من جهتها تحدثت مسار برس عن تمكن الجيش الحر من قتل خمسة عناصر من قوات النظام في اشتباكات بقرية الزارة بريف حمص.

يأتي ذلك بينما قصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة والدبابات بلدتي الرستن والغنطو بريف المحافظة نفسها.

وفي القنيطرة، قالت شبكة شام إن قصفا عنيفا بالمدفعية الثقيلة استهدف القرى والبلدات بريف المحافظة، مشيرة إلى أنه تم اكتشاف "مجزرة" تضم رفات عشرة أشخاص، كانت قد ارتكبتها قوات النظام على أطراف بلدة الهجة بريف القنيطرة.
على صعيد مواز، سقط قتلى في صفوف كتائب الجيش الحر وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أثناء الاشتباكات الدائرة بين الطرفين في قرية مركدة بريف الحسكة الجنوبي.

أعلن الموفد الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أن الولايات المتحدة وروسيا وعدتا بتقديم المساعدة في فك العقد التي تواجه مفاوضات جنيف2 بين وفدي النظام والمعارضة السوريين، في حين دعت منظمة العفو الدولية مجلس الأمن الدولي للضغط من أجل تأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى نحو ربع مليون مدني في المناطق المحاصرة في سوريا.
وقال الإبراهيمي في مؤتمر صحفي إنه عقد اجتماعا لساعتين مع ويندي شيرمان مساعدة وزير الخارجية الأميركي وغينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي، وقدم لهما تقريرا مفصلا عن المباحثات التي أجريت وما زالت تجري مع الطرفين السوريين، وأوضح أن المسؤوليْن جددا تأكيد دعمهما ووعدا بالمساعدة على حل العقد التي تقف أمام تحقيق تقدم في المفاوضات.
وأكد المبعوث الدولي أنه لا يرجح التوصل إلى حل لنقاط الخلاف بين المعارضة والنظام في القريب العاجل، وأشار إلى أن الفشل احتمال قائم وأنه سيبذل كل الجهود الممكنة لإحراز تقدم.
وبدأت مباحثات السلام بين الطرفين يوم 22 يناير/كانون الثاني الماضي، إلا أنها وصلت خلال هذا الأسبوع إلى طريق مسدود بعد أن طالبت المعارضة بإجراء مباحثات فورية بشأن تشكيل حكومة انتقالية في البلاد، في وقت رفض وفد الحكومة السورية هذا الاقتراح مبررا ذلك بأن من اللازم أولا  وقف إطلاق النار وسحب "الإرهابيين" المنتمين لدول أجنبية من الأراضي  السورية.
 دعوة للضغط
ودعا العضو في وفد المعارضة في المباحثات أنس العبدة روسيا لفرض ضغوط كافية على النظام السوري من أجل الموافقة على مناقشة مقترح الحكومة الانتقالية وتحقيق تقدم في المحادثات.
كما قال دبلوماسيون غربيون إنهم يأملون أن تتمكن موسكو من الضغط على حكومة دمشق، في ظل المخاوف من أن يؤدي الجمود الحالي إلى عدم التئام جولة ثالثة من المحادثات في وقت قريب بعد استكمال محادثات الأسبوع الجاري.
غير أن هذه الدعوات تقابل بموقف روسي متناغم مع مطالب النظام السوري، فقد أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الخميس في مؤتمر صحفي بموسكو بعد محادثات مع نظيره المصري نبيل فهمي أن "الإرهاب ليس مشكلة أقل حدة" من الأزمة الإنسانية. واعتبر أن "الجماعات الإرهابية" التي تقاتل في سوريا تمثل خطرا متزايدا.
واتهم لافروف القوى الغربية التي تؤيد المعارضة ببذل محاولات لتبرير "الإرهاب" بالمجادلة أنه لا يمكنها القضاء عليه ما دام الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة.
مساعدة المحاصرين
من جانب آخر دعت منظمة العفو الدولية مجلس الأمن الدولي للضغط من أجل تأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى نحو ربع مليون مدني في المناطق المحاصرة في سوريا.
وقالت المنظمة إنها تلقت أسماء أكثر من مائة رجل وامرأة وطفل ماتوا في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق، والذي يعيش فيه أيضاً مواطنون سوريون، جراء الحصار المفروض من قبل قوات النظام السوري منذ يوليو/تموز الماضي.
وأشارت إلى أن الحصار المفروض من قبل قوات الحكومة السورية على بلدة المعضمية في الغوطة الشرقية وغيرها من المناطق جعل سكانها المدنيين في حالة يائسة ويواجهون نقصاً حاداً في المواد الغذائية والمعدات الطبية، في حين استهدفت جماعات المعارضة المسلحة بلدتي الزهراء ونُبل ذات الغالبية الشيعية في محافظة حلب وحاصرتهما في الأشهر الأخيرة.
ولفتت المنظمة إلى أن روسيا والصين استخدمتا حق النقض ثلاث مرات لمنع مجلس الأمن الدولي من إصدار قرارات بشأن سوريا في العامين والأشهر الستة الماضية.
وجددت دعوة الحكومة السورية للسماح للجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بالتحقيق ميدانيا في جميع انتهاكات حقوق الإنسان بما فيها تلك التي ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب المرتكبة من جميع أطراف النزاع.
وطالبت بإطلاق سراح النشطاء السلميين المحتجزين في السجون الحكومية، كما دعت الجماعات المعارضة المسلحة إلى الإفراج عن المدنيين المحتجزين لديها.




تواصل قوات النظام السوري منذ أيام حملتها العسكرية المكثفة على مدينة يبرود القريبة من الحدود اللبنانية، مما أدى إلى نزوح العائلات، في حين يستمر استهداف درعا وحلب وحماة بالقصف المدفعي والبراميل المتفجرة التي أوقعت قتلى وجرحى. 
وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 156 شخصا في مختلف المدن السورية أمس الأربعاء، بينهم 34 طفلا وعشر سيدات، وسقط العدد الأكبر من القتلى في حلب التي قتل فيها 85 شخصا جراء البراميل المتفجرة. 
 وقال ناشطون سوريون إن قوات النظام تقصف اليوم الخميس بالمدفعية الثقيلة مدينة يبرود والبلدات المحيطة بها في القلمون بريف دمشق بدعم من عناصر من حزب الله.
وأفادت شبكة شام بأن منطقة القلمون تشهد حملة عسكرية كبيرة من قبل قوات النظام وعناصر حزب الله بغية عزلها عن لبنان وإغلاق المنفذ الوحيد عبر الجبال إلى لبنان والذي تشكل فيه مدينة يبرود حجر الزاوية.
من جهته، قال مراسل الجزيرة في لبنان إن عددا من العائلات السورية بدأت بالنزوح من مناطقها باتجاه بلدة عرسال اللبنانية القريبة من الحدود السورية. وتواترت أنباء عن سيطرة قوات النظام بشكل كامل على بلدة الجراجير المتاخمة ليبرود.
وفي ريف دمشق أيضا، ذكر ناشطون أن الطيران المروحي ألقى برميلين متفجرين على مدينة داريا، ولم يتحدثوا عن وقوع قتلى أو جرحى.
حملة بدرعاأما في ريف درعا فقال ناشطون إن أربعة أشخاص قتلوا اليوم الخميس وجرح آخرون في غارة جوية على بلدة النعيمة.
وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن قوات النظام أعقبت الغارة الجوية بقصف بالرشاشات الثقيلة على بلدة النعيمة، في حين قالت مسار برس إن البراميل المتفجرة على البلدة أوقعت ثلاثة قتلى.
كما واصلت القوات الحكومية أيضا قصفها على بلدة صيدا في ريف درعا. وأشارت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن نحو ثلاثين شخصا قتلوا أمس بنيران قوات النظام في درعا وريفها.
وفي وسط البلاد تحدث مركز حماة الإعلامي عن سيطرة كتائب المعارضة في ساعات الصباح الأولى لحاجز الغربال بصوران في ريف حماة الشمالي عقب اشتباكات وصفت بالعنيفة مع قوات النظام.
وشهدت المنطقة الواقعة بين بلدتي مورك وصوران على الطريق الدولي -الذي يربط حماة بحلب- اشتباكات بين قوات النظام والمعارضة التي صدت رتلا عسكريا، مما أوقع قتلى وجرحى في صفوف القوات النظامية.


كشف محافظ حمص طلال البرازي عن تمديد وقف إطلاق النار في المدينة لمدة ثلاثة أيام أخرى بداية من اليوم الخميس، وهو ما سيسمح بمواصلة إجلاء المحاصرين من حمص القديمة وإدخال المساعدات إليها.
وقال البرازي لرويترز إنه تم إجلاء 1400 شخص منذ يوم الجمعة الماضي حين بدأ سريان وقف إطلاق النار برعاية من الأمم المتحدة، وأوضح أن 220 شخصا من بين الذين تم إجلاؤهم لا يزالون ينتظرون تسوية وضعيتهم، مؤكدا أن 70 شخصا تمت تسوية وضعيتهم اليوم.
وتسمح السلطات للنساء والأطفال بحرية المغادرة، في حين يخضع الرجال بين سن 15 و55 عاما لتدقيق قوات الأمن لأنها تعتبرهم في سن القتال.
من جانبه قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إدغار فاسكيز إن الحكومة السورية تعهدت بإطلاق سراح الرجال بعد فحص أوضاعهم، وقال في بيان نشر مساء أمس "بالنظر للتصرفات السابقة للنظام لا يمكن للمجتمع الدولي أن يأخذ ذلك كأمر مسلم به وينبغي متابعة مصير هؤلاء الرجال". وتحدث عن مواصلة النظام احتجاز عدد كبير من المعتقلين "في ظروف مروعة".
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت في وقت سابق أنها أدخلت مساعدات إنسانية إلى حمص القديمة تكفي لألف شخص مدة شهر، وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي إن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين تنتظر مع شركائها استقبال المواطنين الذين يجري إجلاؤهم من حمص عند نقطة الاستقبال على أطراف المدينة القديمة.
وأوضح نسيركي أنه تم تخصيص مركز في منطقة الوعر من قبل السلطات السورية كمكان يتجه إليه الأشخاص الذين تم إجلاؤهم بغرض الإيواء إذا ما اختاروا القيام بذلك.
وقال إن مائتين فقط اختاروا الذهاب إلى هناك، في حين طلب الباقون أن يتم نقلهم إلى ضواحي حمص حيث لديهم صلات، أو قد يشعرون بأنهم أكثر أمناً.
وفيما يتعلق بالمدرسة التي يجري فيها استجواب الرجال، قال نسيركي إن وكالة اللاجئين تتمتع بوجود منتظم فيها إلى جانب موظفين من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) وصندوق الأمم المتحدة للسكان.
يذكر أن عمليات الإجلاء بدأت بعد ظهر الجمعة الماضي بعد أن توصل محافظ حمص الخميس إلى اتفاق مع الممثل المقيم للأمم المتحدة في سوريا يعقوب الحلو يسمح بخروج المدنيين من المدينة القديمة وإدخال مساعدات إنسانية للمدنيين الذين اختاروا البقاء داخلها.
جميع الحقوق محفوظة لــ الخالدية في عين الثورة
تعريب وتطوير ( تعلم أكثر ) Powered by Blogger Design by Blogspot Templates